أهلًا بكم في زاوية القائد ويليام تروست إيكونغ، قائد فريق الخلود، في المقال الأول بعد اعتزال اللعب الدولي وتسليم شارة القيادة للنسور الخضراء.
ويسعدنا أن نقدم لكم النسخة الأحدث من مقالات تروست إيكونغ. ويشاركنا عبرها أفكاره حول اعتزاله كرة القدم الدولية، ومستقبل نيجيريا المشرق، والتعاون التاريخي مع رابطة الدوري السعودي للمحترفين، و"الرؤية الواضحة" لنادي الخلود في عام 2026.
--------
الفخر بمنتخب نيجيريا
يمثل شهر ديسمبر لحظة عاطفية في حياتي. وفيه اعتزلت كرة القدم الدولية رسمياً بعد 10 أعوام لا تُنسى مثلت فيها نيجيريا.
وسأحمل بكل فخر، لبقية حياتي، ذلك العقد من الزمان الذي ارتديت فيه القميص الأخضر والأبيض، وقدت فيه منتخب بلادي قائدًا للفريق. فكل مباراة دولية، وكل نشيد وطني، وكل لحظة معاناة أو احتفال، كانت تعني شيئاً يتجاوز حدود كرة القدم بكثير.
وبينما يُغلق فصل من حياتي باعتزالي اللعب الدولي، فإن دعمي لمنتخب "النسور الخارقة" لن يتلاشى أبداً. لقد شعرت بالفخر وأنا أشاهد نيجيريا تبلغ دور المجموعات في كأس الأمم الأفريقية 2025 بسجل مثالي، حيث لعب الفريق بجوع للانتصار وشخصية وإيمان كبير. فالموهبة موجودة، والروح قوية، وليس لدي شك في أن الفريق سيستمر في إلهام الملايين في الوطن.
كان من المميز أيضاً رؤية هذا العدد الكبير من اللاعبين الأفارقة يتنافسون على الساحة الدولية في المغرب، بما في ذلك مجموعة كبيرة من لاعبي دوري روشن السعودي. إن رؤية الزملاء والمنافسين وهم يمثلون بلدانهم بكل فخر هو تذكير ليس فقط بقوة كرة القدم الأفريقية، ولكن أيضاً بمستوى الجودة الموجود الآن هنا في الدوري السعودي للمحترفين.
صناعة التاريخ خارج الملعب
بعيداً عن كرة القدم الدولية، حمل شهر ديسمبر أيضاً حدثاً تاريخياً من منظور شخصي؛ حيث قمنا ببث أول مباراة في دوري روشن السعودي مباشرة على قناتي في "يوتيوب"، بالتعاون مع "SportyTV" ورابطة الدوري السعودي للمحترفين.
لم يكن هذا مجرد ابتكار في مجال البث، بل كان يتعلق بتسهيل وصول مشجعي كرة القدم للمحتوى. كان الهدف هو تقريب دورينا من المزيد من الناس حول العالم، ومنح المشجعين الفرصة للتواصل مباشرة مع اللعبة وتجربة كرة القدم السعودية في الوقت الفعلي.
مثل هذه اللحظات تظهر مدى التطور والطموح الذي يتمتع به هذا الدوري، وآمل أن يفتح ذلك الباب لمزيد من البث المباشر الذي يقوده اللاعبون، ومزيد من الإبداع، والوصول إلى نطاق عالمي أوسع.
العودة إلى الخلود
على أرض الملعب، عاد تركيزنا فوراً إلى كرة القدم مع الفريق، وكنا نعلم أننا بحاجة إلى رد فعل، بعد فترة صعبة. وقدمنا أداءً قوياً خارج أرضنا وحققنا فوزاً عريضاً بنتيجة 5-0 على الفيحاء، حيث سجلنا كل تلك الأهداف وحافظنا على نظافة شباكنا.
ذلك الأداء لم يكن يتعلق بالنتيجة فحسب، بل بإظهار من نكون كفريق عندما نواجه التحديات. إن انتصارات كهذه تعيد بناء الثقة وتذكر الجميع - بما في ذلك أنفسنا - بما نحن قادرون على تحقيقه كمجموعة.
يحمل شهر يناير 2026 جدولاً مزدحماً وفرصة هائلة. هذه المباريات حيوية في سعينا لضمان البقاء وطموحنا في مواصلة تسلق جدول الدوري. التركيز الآن ينصب على الاستمرارية، وزخم النتائج، والحفاظ على العقلية التي أظهرناها في مباراة الفيحاء.
ونرحب بعودة لاعبين شابين مهمين، هما عبد العزيز العليوة ومهند اليحيى، بعد نجاحهما مع المنتخب السعودي في كأس الخليج تحت 23 سنة لعام 2025. إن إنجازهما يدعو للفخر، وعودتهما تمنح الفريق دفعة أخرى ونحن ندخل واحدة من أكثر مراحل الموسم تطلباً.
التطلعات لعام 2026
بينما نطوي الصفحة ونستقبل العام الجديد، هناك شعور متجدد بالتحفيز والوضوح. لقد حمل الشهر الماضي الكثير من العواطف، والتاريخ، والتحديات، والتقدم - وكل ذلك بمثابة وقود لما هو قادم.
أود أن أتمنى لكل من يقرأ هذا المقال، بما في ذلك مشجعينا ومتابعينا ومحبي دوري روشن السعودي في جميع أنحاء العالم، عاماً رائعاً في 2026. شكراً لكم على دعمكم المستمر.. الرحلة تستمر.