تُستأنف مساء اليوم الاثنين منافسات الجولة العاشرة المؤجّلة من دوري روشن السعودي، وهي الجولة التي تأخرت منذ شهر ديسمبر الماضي بسبب مشاركة المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب.
وتحمل مباريات هذه الجولة أهمية مضاعفة، نظراً لتزامنها مع دخول الدوري مراحله الحاسمة، حيث تتداخل حسابات صراع القمة مع معركة الهبوط، ما يمنح جميع المواجهات طابعاً تنافسياً عالياً.
القادسية × الاتفاق
تتجه الأنظار صوب الدمام حيث يحتدم الصراع في ديربي المنطقة الشرقية بين القادسية وغريمه التقليدي الاتفاق، في مواجهة تتجاوز حدود النقاط.
القادسية يعيش واحداً من أفضل مواسمه في المسابقة، إذ يحتل المركز الرابع برصيد 50 نقطة، ولا يبتعد سوى خمس نقاط عن الصدارة، ما يجعله رقماً صعباً في معادلة المنافسة على اللقب.
الفريق قدّم مستويات ثابتة ونتائج قوية، كان آخرها الفوز الكبير على الأخدود، ويطمح لمواصلة الضغط على فرق المقدمة وعدم التفريط بأي فرصة.
أما الاتفاق، صاحب المركز السابع برصيد 38 نقطة، فيقدم موسماً متوازناً من حيث الأداء والنتائج، ونجح في تجاوز خسارته أمام الهلال بالفوز على الفتح، ما يعكس شخصية فنية قادرة على التعويض السريع.
ويطمح الاتفاق إلى الخروج بنتيجة إيجابية من الديربي تعزز موقعه وتقرّبه أكثر من مراكز المقدمة.
تاريخياً، التقى الفريقان 16 مرة في دوري المحترفين، تفوق الاتفاق في 7 مباريات مقابل 5 انتصارات للقادسية، وتعادلا في 4 مواجهات، وسجل كل فريق 22 هدفاً، ما يؤكد التكافؤ التاريخي بينهما.
ضمك × الأهلي
ضمك يدخل المواجهة وهو يعيش أحد أكثر مواسمه صعوبة، بعد أن تراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 16 نقطة، ليصبح ضمن مراكز الهبوط المباشر.
صاحب الأرض ضمك عانى كثيراً من غياب الاستقرار الفني وتذبذب النتائج، فرغم فوزه اللافت على التعاون في جولة سابقة، عاد سريعاً للخسارة الثقيلة أمام الشباب بثلاثية، ما أعاد الشكوك حول قدرته على الصمود.
ضمك يعوّل على عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب مجموعة من لاعبيه الأجانب، في محاولة للخروج بنتيجة إيجابية قد تمنحه دفعة معنوية مهمة في سباق البقاء، خصوصاً أن أي تعثر جديد قد يعقّد موقفه في الجولات المقبلة.
في المقابل، يخوض الأهلي اللقاء بمعنويات مرتفعة وطموحات كبيرة، بعدما واصل سلسلة نتائجه الإيجابية، وكان آخرها الانتصار العريض على النجمة برباعية.
الأهلي يحتل المركز الثالث برصيد 53 نقطة، ويُدرك أن الفوز في هذه المباراة قد يمنحه صدارة مؤقتة، في انتظار مواجهة النصر لاحقاً، ما يجعل المباراة ذات أهمية استراتيجية في سباق اللقب.
تاريخياً، التقى الفريقان 10 مرات في دوري روشن السعودي، حقق الأهلي الفوز في 4 مباريات مقابل 3 انتصارات لضمك، فيما حضر التعادل في 3 مواجهات، وهو ما يعكس تقارباً نسبياً، وإن كانت الأفضلية الفنية تميل للأهلي في الوقت الراهن.
الشباب × الرياض
في العاصمة، يستقبل الشباب جاره الرياض في مواجهة تكتسب أهمية خاصة للطرفين، نظراً لتقارب موقعيهما من مناطق الخطر.
الشباب يدخل اللقاء وهو في المركز الثالث عشر برصيد 22 نقطة، ويبدو أنه بدأ استعادة هويته الفنية بعد تولي الم نور الدين بن زكري القيادة الفنية، حيث حقق الفريق فوزاً مقنعاً على ضمك بثلاثية في الجولة الماضية، ويأمل في البناء على ذلك الانتصار لتحقيق فوز ثانٍ توالياً.
في المقابل، يقف الرياض في المركز الخامس عشر برصيد 16 نقطة، وبدأ هو الآخر في التقاط أنفاسه بعد تغيير جهازه الفني وتحسن نتائجه في الجولات الأخيرة، حيث تعادل مع الخليج ثم فاز على الخلود، ما منحه أملاً جديداً في صراع البقاء.
ولم يسبق للرياض تحقيق الفوز على الشباب في المسابقة، إذ التقيا 4 مرات، فاز الشباب في 3 منها وتعادلا مرة واحدة، وهو رقم يمنح الشباب أفضلية معنوية قبل اللقاء.
الفتح × الأخدود
في الأحساء، يواجه الفتح ضيفه الأخدود في مباراة تحمل طابع الهروب من القاع.
الفتح تراجع في جدول الترتيب إلى المركز الحادي عشر برصيد 24 نقطة، بعد سلسلة نتائج سلبية امتدت لثماني مباريات دون فوز، ما جعله مهدداً بفقدان موقعه في المنطقة الدافئة في حال استمرار التعثر.
أما الأخدود، فيعيش وضعاً أكثر صعوبة، حيث يحتل المركز السابع عشر برصيد 10 نقاط، وتلقى خسارة ثقيلة أمام القادسية في الجولة الماضية، ليبقى موقفه معقداً في صراع البقاء، ويصبح مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية تعيد له الأمل.