استكمالًا للجولة 29 من دوري روشن للمحترفين، والتي تكونت ملامحها مبكرًا بعد أن أُقيمت خمس مواجهات منها في وقت سابق ، تتجه الأنظار الآن إلى ما تبقى من مباريات تُعد الأكثر حساسية، خصوصًا في صراع البقاء الذي بلغ ذروته مع اقتراب الموسم من نهايته. ومع تقلص عدد الجولات، أصبحت كل نقطة بمثابة منعطف حاسم قد يُبقي فريقًا في دوري روشن السعودي أو يدفع بآخر نحو الهبوط.
في هذا السياق، تشتعل المنافسة في القاع بين النجمة وضمك والأخدود، حيث لم يعد هناك مجال لهدر النقاط، وأي تعثر جديد قد يُغيّر ملامح جدول الترتيب بشكل شبه نهائي.
النجمة × التعاون
في بريدة، يخوض النجمة مواجهة مصيرية أمام التعاون بشعار “الفرصة الأخيرة”، الفريق الذي يتذيل الترتيب برصيد 11 نقطة، نجح في التقاط أنفاسه نسبيًا بعد فوزه في الجولة الماضية على نيوم، وهو انتصار أعاد له شيئًا من الثقة رغم صعوبة الموقف.
النجمة يدخل اللقاء بلا حسابات معقدة، فالمطلوب واضح: الفوز فقط، لذلك من المتوقع أن يعتمد على أسلوب هجومي وضغط مبكر لمحاولة خطف هدف يعيد ترتيب أوراق المباراة، لكن التحدي الحقيقي يبقى في قدرته على تأمين خطوطه الخلفية التي عانى منها طوال الموسم.
في المقابل، يدخل التعاون المباراة وهو في وضع مختلف تمامًا، إذ يمتلك 46 نقطة ويطمح لتعزيز موقعه في المراكز المتقدمة المؤهلة للمشاركات الخارجية. ورغم تعثره في الجولة الماضية، إلا أن خبرته الفنية واستقراره النسبي يجعلان منه خصمًا صعبًا، مع إدراك كامل لخطورة مباريات الفرق المهددة بالهبوط.
ضمك × الأخدود
في أبها، تتجه الأنظار إلى مواجهة بالغة الأهمية، حين يلتقي ضمك مع الأخدود في صراع مباشر على البقاء، يُصنف من مباريات “النقاط المضاعفة” نظرًا لتأثيره على ترتيب الفريقين.
ضمك، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، يعيش تحت ضغط كبير بعد تذبذب نتائجه، ويأمل في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصار يمنحه دفعة مهمة نحو مناطق الأمان، خصوصًا مع دخول الموسم مراحله الحاسمة.
أما الأخدود، فيدخل اللقاء برصيد 16 نقطة، مدركًا أن أي خسارة قد تقرّبه كثيرًا من الهبوط، الفريق استعاد جزءًا من توازنه في الجولة الماضية بعد فوزه على الفتح في المواجهة الأولى تحت قيادة المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال، مما منحه دافعًا معنويًا لمحاولة قلب المعادلة خارج ملعبه، رغم صعوبة المهمة.
المباريات الأربعة المتبقية من الجولة 29 والتي ستقام يومي الخميس والجمعة لم تعد مجرد محطة عابرة، بل نقطة مفصلية في سباق البقاء، النتائج الحالية قد ترسم ملامح الهابطين مبكرًا أو تُبقي الصراع مفتوحًا حتى الجولات الأخيرة.