مارتينيز يقترب من جائزتين فرديتين بهدوء شديد

روجر مارتينيز يسجل هدفاً لصالح التعاون في مرمى الأهلي

يوشك الكولومبي روجر مارتينيز هداف التعاون أن يفوز بجائزة أفضل لاعب من اختيار الجمهور للموسم الكروي 2025-2026. الجائزة التي دشنها البرتغالي كريستيانو رونالدو في الموسم الماضي.

ويفوز بالجائزة الجماهيرية لأفضل لاعب في الموسم، اللاعب الأكثر حصولًا على جائزة رجل المباراة المقدمة من عبداللطيف جميل في مباريات الموسم، جميعها.

ولم يتوج أي لاعب بجائزة رجل المباراة في 10 مناسبات سوى الثنائي اللاتيني، المكسيكي خوليان كينونيس (12 جائزة) والكولومبي روجر مارتينيز الفائز بـ 10 جوائز.

واللاعبان كلاهما يركضان في مضمار التنافس على جائزة الحذاء الذهبي، فهما ضمن 4 هدافين استطاعوا تسجيل 20 هدفًا، فأكثر.

وحين تنظر إلى قائمة الهدافين، فإنك ستجد أسماء دولية لامعة من أمثال الإنجليزي إيفان توني وخوليان كينونيس وكريستيانو رونالدو؛ ثم يظهر خلفهم مباشرة هدّاف التعاون مارتينيز، في تأكيد واضح على قيمته الفنية وتأثيره الكبير مع فريقه.

ويعيش المهاجم الكولومبي واحدة من أفضل فتراته، بعدما دخل سباق الهدافين بقوة، مستفيدًا من تسجيله خمسة أهداف في آخر ست مباريات، ليرفع رصيده إلى 20 هدفًا هذا الموسم، وهو رقم يحققه لأول مرة في مسيرته الاحترافية.

سجل روجير مارتينيز 20 هدفاً هذا الموسم مع نادي التعاون - وهو أفضل موسم له حتى الآ

سجل روجير مارتينيز 20 هدفاً هذا الموسم مع نادي التعاون - وهو أفضل موسم له حتى الآ



الوصول الهادئ

انضم مارتينيز إلى التعاون قادمًا من الدوري الأرجنتيني دون ضجة إعلامية كبيرة، خاصة في ظل صفقات لافتة شهدها الدوري في الفترة ذاتها.

وفي موسمه الأول، اكتفى بتسجيل خمسة أهداف في 18 مباراة، قبل أن تتغير الصورة هذا الموسم بشكل واضح.
ومع عودة المدرب البرازيلي بريكليس شاموسكا للتعاون، حصل اللاعب على دور أكبر داخل المنظومة، مما انعكس مباشرة على أرقامه، فسجل 20 هدفًا في 25 مباراة، إضافة إلى مساهمته في صناعة هدفين.

روجير مارتينيز لاعب التعاون يحمل كرة المباراة وجائزة رجل المباراة بعد تسجيله ثلاثية في شباك الرياض

روجير مارتينيز لاعب التعاون يحمل كرة المباراة وجائزة رجل المباراة بعد تسجيله ثلاثية في شباك الرياض



تأثير يتجاوز الأرقام


لا يقتصر تأثير مارتينيز على التسجيل فقط، بل يمتد إلى دوره في ربط الخطوط وخلق المساحات، مانحًا فريقه التعاون حلولًا هجومية متنوعة في الموسم الحالي.

وبفضل ذلك الأداء، اقترب الفريق من ضمان موقعه ضمن فرق المقدمة، في إنجاز يعكس الاستقرار الفني والتطور الواضح في مستوى الفريق.

كما يؤكد تألق مارتينيز أن البروز في الدوري لا يرتبط فقط باللعب في فرق تنافس على اللقب، بل بالقدرة على استثمار الفرص وتقديم الإضافة داخل الملعب.



صناعة الفارق


بدأ مارتينيز مسيرته في الأرجنتين مع نادي راسينغ كلوب، قبل أن يخوض تجارب خارجية متعددة، شملت اللعب في الصين مع جيانغسو سونينغ، ثم في المكسيك مع كلوب أمريكا، إضافة إلى تجربة أوروبية قصيرة مع فياريال.

وأسهمت تلك التنقلات بين عدة مدارس كروية في صقل خبرته، وجعلته أكثر قدرة على التأقلم وتقديم مستويات ثابتة.

أصبح هذا الاحتفال مشهداً مألوفاً في فريق التعاون بفضل روجير مارتينيز

أصبح هذا الاحتفال مشهداً مألوفاً في فريق التعاون بفضل روجير مارتينيز



التقاطع مع كينونيس

وجد مارتينيز بيتاً جديداً في نادي أمريكا (أكبر وأكثر الأندية تتويجاً في المكسيك)، بعد نهاية تجربته في الصين.

وهناك نشأت علاقة غير مباشرة بينه وبين منافسه الحالي على الحذاء الذهبي، خوليان كينونيس. فرغم أن كينونيس كولومبي المولد أيضاً مثل مارتينيز، إلا أنه يمثل منتخب المكسيك دولياً.
ورغم أنهما لم يتزاملا في فريق واحد، إلا أنهما تواجها عندما كان كينونيس يلعب لنادي أطلس (الأحمر والأسود المكسيكي).

والمثير في الأمر أن نادي أمريكا تعاقد مع كينونيس ليكون "بديلاً" لمارتينيز فور رحيل الأخير وعودته إلى الأرجنتين.

والآن، بعد نحو ثلاث مواسم، يجد الاثنان نفسهما في الدوري السعودي، يتنافسان ليس فقط على مراكز المقدمة لفرقهم، بل على الجوائز الفردية الكبرى.


ومع تبقي 6 جولات على نهاية الموسم، يحتل كينونيس المركز الثاني في ترتيب الهدافين بـ 26 هدفاً، خلف إيفان توني مهاجم الأهلي (27 هدفاً).

وفي الوقت ذاته، يعد مارتينيز المنافس الأقرب لكينونيس على جائزة "لاعب الموسم بتصويت الجمهور"، حيث حصل مارتينيز على جائزة رجل المباراة 10 مرات مقابل 12 مرة لكينونيس.


الحظوظ من الجوائز

اقترب الثنائي اللاتيني المتنافس، مارتينيز وكينونيس، من الظفر بأحد الجوائز الفردية في الموسم. وكل منهما يقدم موسمًا من أفضل مواسمه.

ويستفيد مارتينيز، بشكل خاص، من الثقة التي يحصل عليها من مدربه البرازيلي شاموسكا والدور المحوري الذي يلعبه داخل الفريق.

وأثبت مارتينيز قبل الحسم أن التأثير الحقيقي يُقاس بما يقدمه اللاعب داخل الملعب، مهما علا أو انخفض الضجيج المحيط بوصول اللاعب إلى وجهته الجديدة.