لقد مرّ الآن ما يقرب من 12 شهرًا منذ أن سطرَت "مجموعة هاربوغ" التاريخ، لتصبح أول جهة أجنبية مالكة لنادٍ في دوري روشن السعودي، بعد استحواذها على نادي الخلود.
وقد كان عامًا استثنائيًا، لم يكتفِ خلاله الفريق القادم من مدينة الرس، بتأمين مقعده للموسم الثالث على التوالي في دوري الأضواء السعودي، بل حفر اسمه مجددًا في سجلات التاريخ بالوصول إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة الأولى في تاريخه.
ومع ذلك، فإن أحد أكثر التطورات إثارة للبهجة كان تجذر علاقة نادي الخلود بمجتمعه وجماهيره، وهي مبادرة يتبناها مالك النادي، بن هاربوغ.
ولعل خير دليل على ذلك هو الإعلان الرسمي الأسبوع الماضي عن شعار النادي الجديد، والذي اقترحه أحد المشجعين؛ في سابقة هي الأولى من نوعها أيضًا في تاريخ دوري روشن السعودي.
لقد التقينا بن هاربورغ لنتأمل معه عامه الأول في الخلود، وللكشف بشكل خاص، عن الكيفية التي نمت وتعاظمت عبرها تلك الروابط بين النادي وقاعدته الجماهيرية خلال فترة وجوده هناك.
فإلى حوارنا معه:
منذ شهرين و انا متحمس لأعلن لكم هذا الخبر لكن كنا ننتظر الموافقات من الجهات الرسمية
— Ben Harburg (@BenHarburg) June 16, 2026
كل خطوة نخطوها وراها جمهور عظيم هو السند والأساس
اعتمدنا هويتنا التي تمثل انتمائنا وفخرنا بالرس بدعم جمهورنا وسجلنا سابقة تاريخية بدورينا كأول نادي يعتمد شعار مقترح من قبل مشجع بشكل رسمي https://t.co/cyJ6n1hOyj
--------
صف لنا موسمك الأول مع نادي الخلود؟
إذا نظرنا للأمر بمعزل عن الظروف، فقد كانت درجة النجاح مقبولة (درجة عبور). لم نهبط، وحققنا مسيرة رائعة في كأس خادم الحرمين الشريفين، واستلمنا ناديًا كانت القيمة السوقية لتشكيلته سلبية وحولناها إلى قيمة إيجابية ملموسة.
ولكن، إذا أخذنا في الاعتبار التحديات التي واجهناها، والرحلة العاطفية المليئة بالمشاعر لبناء نادٍ وقاعدة جماهيرية من الصفر تقريبًا، والفوز بنصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين على أرضنا، بالإضافة إلى بناء النادي داخليًا وخارجيًا بطريقة مختلفة تمامًا عما هو معهود تقليديًا في الدوري السعودي، فإن النتائج كانت خارج نطاق التوقعات الإيجابية الأعلى من العادية.
وأنا فخور للغاية وممتن بعمق للاعبينا، وللجهاز الفني، وللموظفين، والأهم من ذلك كله، للجماهير، لمنحي واحدة من أفضل التجارب في حياتي.
ما أهمية وصول الخلود لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، في أهدافك على المدى الطويل؟
خطوة مهمة جدًا؛ أولًا لتعزيز حضورنا وهويتنا، مما يفيد في استقطاب اللاعبين مستقبلاً، وتوسيع القاعدة الجماهيرية، وعقد الشراكات، إلى آخره. وثانيًا لإثبات صحة نموذجنا الاستثماري الذي يبشر بإمكانية إنفاق جزء بسيط مما تخصصه الأندية الأعلى إنفاقًا، ومع ذلك تجد نفسك قادرًا على مقارعتها الند للند.
إن قصة الوصول إلى النهائي قد حُفرت في تاريخ نادينا، ويتملكني هذا الشعور في كل مرة ألتقي فيها بمشجع للنادي أو بمهتم بكرة القدم السعودية بشكل عام. ولم نكن لنطلب مؤشرًا أفضل من هذا ليعكس تصاعد منحنى نجاحنا.
ما مدى أهمية دور الجماهير خلال موسمك الأول؟
كانوا ركيزة أساسية لا غنى عنها مطلقًا. إن ردود الفعل الإيجابية التي تلقيناها من المشجعين شخصيًا وعبر الإنترنت من جميع أنحاء المملكة، والعالم، خلقت حلقة صلبة ومستمرة من التحفيز، تدفعنا للعمل بجد أكبر كل يوم لجعلهم سعداء وفخورين. لم نكن لنركض بهذه المسافة الطويلة ولا بهذا الزخم السريع لولا هذا الدعم والتشجيع.
كيف تشعر أن هذه العلاقة قد تطورت على مدار الـ 11 شهرًا الماضية؟
لقد حظينا بالتأكيد بترحيب حار، على الرغم من وجود درجة عالية من الشكوك والانتقادات عندما تولينا إدارة النادي لأول مرة. وأعتقد أننا تمكنا من إثبات أننا نموذج مختلف تمامًا من الأندية عما شهده أي شخص في السعودية حتى الآن.
نحن نادٍ شامل يضع المجتمع في المقام الأول، يستمع إلى جماهيره، ويلتقي بهم في مناطقهم، ويبني خططه حول تفضيلاتهم، ويجعل الجميع يشعرون بأن لديهم مقعدًا وصوتًا مسموعًا على طاولة القرار.
ما هو المؤشر الأكبر على ما تقول؟
حضورنا الجماهيري في المباريات حطم جميع الأرقام القياسية السابقة للنادي؛ كما أن التفاعل والمشاهدات عبر الإنترنت وضعتنا بين المراكز الخمسة الأولى للأندية في السعودية.
لقد حصدنا أكثر من 5 مليارات مشاهدة في الأسبوع الأخير من الموسم، وتلقينا تدفقات هائلة من التواصل، وقنوات مستمرة ومذهلة من الملاحظات اليومية من جميع أنحاء البلاد.
ما هي اللحظة الجماهيرية الواحدة التي تركت الأثر الأعمق في نفسك ولماذا؟
التواجد في المدرجات مع جماهيرنا أثناء الفوز بنصف نهائي كأس الملك. إنها وبسهولة أسعد ذكرى كروية في حياتي، وبالتأكيد من بين أفضل لحظات العمر على الإطلاق.
ما زلت أبكي في كل مرة أشاهد فيها مقطع الفيديو هذا. مجرد رؤية الناس وهم يندفعون نحوي لعناقي والاحتفال معي ستظل محفورة في ذاكرتي إلى الأبد. لا نحظى بالكثير من اللحظات الاستثنائية كهذه في الحياة.