مواجهات مثيرة.. تشعل انطلاقة جولة يوم التأسيس

مواجهات مثيرة.. تشعل انطلاقة جولة يوم التأسيس

تنطلق مساء اليوم الخميس منافسات اليوم الأول من جولة يوم التأسيس من دوري روشن السعودي بثلاث مواجهات تحمل حسابات متباينة، لكنها تلتقي جميعها عند نقطة واحدة وهي التأثير المباشر على شكل جدول الترتيب قبل قمم يومي الجمعة والسبت المنتظرة.

مباريات اليوم الخميس لا تقتصر على كونها افتتاحاً عادياً، بل تمثل مرحلة انتقالية حساسة بين صراع الصدارة المحتدم، ومحاولات تثبيت المواقع في المنطقة الوسطى، ومعركة الهروب من القاع التي تزداد سخونة مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.



الاتفاق × الفتح

على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، يستضيف الاتفاق نظيره الفتح في مواجهة تتجاوز كونها ثلاث نقاط عادية، إذ يسعى الطرفان لتصحيح المسار بعد خسارتيهما في الجولة الماضية أمام الهلال والنصر.

يدخل الاتفاق المباراة وهو في المركز السابع برصيد 35 نقطة، جمعها من عشرة انتصارات وخمس تعادلات مقابل ست هزائم. الفريق يعيش موسماً متقلباً؛ فبعد فوزين متتاليين، عاد ليتعثر أمام الهلال.



ورغم امتلاكه مجموعة من الأسماء الدولية والخبرة، إلا أن تذبذب مستواه أمام فرق منتصف الجدول حرمه من الاقتراب أكثر من مربع الكبار، وهو ما يجعل لقاء الفتح فرصة مثالية لاستعادة التوازن والتقدم خطوة إضافية في سلم الترتيب.

في المقابل، يمر الفتح بفترة صعبة على مستوى النتائج، إذ لم يحقق أي انتصار في آخر سبع مباريات، مكتفياً بأربعة تعادلات مقابل ثلاث هزائم، كانت آخرها أمام النصر. ويحتل الفريق المركز العاشر برصيد 24 نقطة، وهو مركز لا يعكس تماماً طموحات جماهيره.



ورغم التفوق التاريخي للفتح في مواجهاته أمام الاتفاق في المسابقة، إلا أن وضعه الحالي يجعله مطالباً بإيقاف نزيف النقاط سريعاً، خصوصاً مع تقارب النقاط في المنطقة الوسطى، حيث إن أي تعثر جديد قد يُقحمه في حسابات صراع الهبوط.

الأهلي × النجمة

في جدة، تتجه الأنظار إلى ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، حيث يخوض الأهلي ثالث الترتيب مواجهة تبدو نظرياً في صالحه أمام النجمة متذيل الجدول، لكنها تحمل في طياتها ضغوطاً مختلفة على الطرفين.

الأهلي يدخل اللقاء وهو في المركز الثالث برصيد 50 نقطة، ولا تفصله عن الهلال المتصدر سوى ثلاث نقاط، ونقطة واحدة عن النصر الوصيف، ما يمنحه فرصة مؤقتة لمشاركة الصدارة في حال تحقيق الفوز.

الفريق يعيش واحدة من أفضل فتراته الفنية هذا الموسم، وقدم عروضاً قوية في الجولات الأخيرة، كان أبرزها الانتصار العريض على الشباب، ليؤكد امتلاكه خط هجوم فعال ومنظومة دفاعية تطورت بشكل ملحوظ، ما جعله رقماً صعباً في سباق اللقب.

على الجانب الآخر، يقف النجمة في المركز الأخير برصيد 8 نقاط فقط، لكنه يدخل المباراة بمعنويات أفضل بعد تحقيقه فوزه الأول هذا الموسم في الجولة الماضية، وهو فوز كسر عقدة طويلة ومنح الفريق جرعة أمل جديدة.



النجمة يدرك أن الفارق النقطي الكبير لا يصب في صالحه، لكنه يعلم أيضاً أن اللعب أمام منافس كبير خارج أرضه يخفف الضغوط، ويمنحه فرصة لمحاولة إرباك الحسابات والخروج بنتيجة إيجابية، حتى لو كانت نقطة واحدة قد تشكل منعطفاً معنوياً مهماً في صراع البقاء.

الخلود × الرياض

المواجهة الثالثة لا تقل أهمية، بل ربما تتفوق من حيث الحساسية، حين يلتقي الخلود صاحب المركز الثالث عشر برصيد 19 نقطة بضيفه الرياض السادس عشر بـ13 نقطة، في صدام مباشر بين فريقين يعيشان واقعاً صعباً في أسفل الجدول.

الخلود، الذي خسر في الجولة الماضية أمام النجمة، وجد نفسه قريباً من منطقة الخطر، بعدما كان يأمل في الابتعاد عنها. ورغم امتلاكه بعض العناصر القادرة على صنع الفارق، إلا أن عدم الاستقرار الفني والنتائج المتذبذبة جعلا موقفه متأرجحاً على سلم الترتيب .
الفريق يدرك أن الفوز في هذه المباراة سيمنحه متنفساً مهماً ويبعده مؤقتاً عن حسابات القاع، بينما تعني أي نتيجة أخرى الدخول في دوامة ضغوط أكبر مع اقتراب الجولات الحاسمة.


أما الرياض، فيدخل اللقاء وهو في المركز السادس عشر، ويخوض المباراة بشعار «لا بديل عن الفوز». الفريق تحسن أداؤه في الجولة الماضية، لكنه لا يزال يعاني دفاعياً، واستقبل عدداً كبيراً من الأهداف هذا الموسم.

ورغم ذلك، فإن الفوز سيمنحه فرصة تقليص الفارق مع منافسيه المباشرين، والعودة تدريجياً إلى سباق البقاء، فيما ستُبقيه الخسارة في دائرة الحسابات المعقدة، مع تضاؤل هامش التعويض.