عاد الصراع الأشهر في تاريخ دوري روشن السعودي ليتصدّر المشهد من جديد، بعدما نجح الثنائي الذهبي عمر السومة وعبدالرزاق حمدالله في هز الشباك خلال الجولة التاسعة، للمرة الأولى هذا الموسم.
لحظةٌ بدت وكأنها استعادةٌ لنسخة كلاسيكية من المنافسة التي صبغت الدوري لسنوات، بين هدّافَين استثنائيين كتبا تاريخًا يصعب تكراره.
السومة.. هداف لايعرف التوقف
واصل السوري عمر السومة كتابة سطور جديدة في سجله الخالد، مسجّلًا هدفًا ثمينًا في شباك الخلود ليقود فريقه الحزم للفوز 2-1 في “ديربي الرس”.
السومة لا يزال محافظًا على شغفه ذاته، وقوته ذاتها، وفعاليته المذهلة داخل منطقة الجزاء، ليعزّز صدارته للهدافين التاريخيين للمسابقة برصيد 156 هدفًا.
الرقم لم يكن مجرد إضافة جديدة إلى رصيده، بل رسالة واضحة بأن "العقيد" ما زال الرقم الأصعب في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين.
حمدالله.. عودة بعد 65 يومًا
في المقابل، عاد المغربي عبدالرزاق حمدالله إلى هوايته المفضلة بعدما غيّبته الإصابة لمدة 65 يومًا، لينثر الفرح في مدرجات الشباب بهدف رائع في شباك الأخدود، هو الأول له هذا الموسم.
عودة حمدالله جاءت في وقت حساس لفريقه الذي يعاني من ضغوط على مستوى جدول الترتيب، لكنها جاءت أيضًا لتعيد الهداف المغربي إلى مكانته في السباق التاريخي، رافعًا رصيده إلى 151 هدفًا ومقلّصًا الفارق مع السومة.
ورغم مشاركته في 3 مباريات فقط قبل الإصابة، اكتفى خلالها بصناعة هدف وحيد، فإن ظهوره الأخير أكد أن ماكينة الأهداف جاهزة للعمل من جديد، وأن السباق لن يكون أحاديّ الاتجاه كما بدا في الجولات الأولى.
شرارة صراع متجدد
تسجيل السومة وحمدالله في الجولة نفسها يُعد حدثًا لأول مرة هذا الموسم, بعد جولات طويلة غاب فيها أحدهما للإصابة أو التوقف، مما جعل الجولة التاسعة بمثابة إعادة تشغيل للماراثون التاريخي بين أسطورتين من أعظم مهاجمي كرة القدم السعودية.
جولة قد تغيّر مسار الموسم
قد يكون هذا التزامن مجرد بداية لسلسلة جديدة من الثنائيات التهديفية، تعيد وهج السباق الذي سيطر على سنوات مضت, خصوصًا مع عودة حمدالله وتألّق السومة حيث يصر اللاعبان على تقديم أفضل مالديهم لتعزيز أرقامهم التاريخية ومساعدة فرقهم لتحقيق الانتصارات .