يعرف النجم السنغالي الحاج ضيوف، جيداً، ماذا تعني مواجهة فرنسا والسنغال في كأس العالم.
و فجّر المنتخب الأفريقي، خلال نسخة عام 2002، واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ العرس الكروي العالمي، عندما أطاح بحامل اللقب آنذاك (فرنسا) بهدف نظيف في المباراة الافتتاحية للبطولة، في وقتٍ كانت تخوض فيه السنغال منافسات المونديال للمرة الأولى في تاريخها.
وشاءت الأقدار أن تكون هذه المواجهة ذاتها هي ضربة البداية للمجموعة التاسعة في مونديال 2026، مساء الثلاثاء، حين يلتقي بطل نسخة 2018 ووصيف 2022، المنتخب الفرنسي، مع غريمه الأفريقي على ملعب "ميتلايف ستاديوم" في نيوجيرسي.
وقد تشهد هذه المباراة مشاركة ما يصل إلى أربعة لاعبين من دوري روشن السعودي للمحترفين؛ إذ يُتوقع أن يقود مدافع الهلال، ثيو هيرنانديز، خط دفاع فرنسا، في مواجهة محتملة أمام الثلاثي السنغالي: إدوارد ميندي (حارس الأهلي)، كاليدو كوليبالي (مدافع الهلال)، وساديو ماني (مهاجم النصر).
والتقينا بالحاج ضيوف، قبل فترة وجيزة في الرياض، تحديداً أثناء حضوره قمة حسم اللقب في ديربي العاصمة بملعب الأول بارك.
والحاج ضيوف أحد أبرز نجوم ذلك الجيل السنغالي الذهبي المتوج بانتصار 2002، للحديث معه عن تكرار مواجهة 2026، وعن "العمود الفقري" المتألق للمنتخب السنغالي الحالي والمتمثل في نجوم دوري روشن.
فكانت هذه الأسئلة المقتضبة:
--------
ما مدى أهمية وجود أسماء مثل ساديو ماني وبقية رفاقه لتمثيل السنغال على المسرح العالمي الكبير؟ وكيف يتابع الجمهور في السنغال منافسات دوري روشن السعودي؟
- نحن نكنّ لهم الكثير من الاحترام. هؤلاء الفتية يسيرون على الخطى التي رسمناها سابقاً. أنا وساليف دياو وخليلو فاديغا نشعر بفخر شديد بهم.
وساديو، وكوليبالي، إدوارد ميندي، وكل هؤلاء اللاعبين الأفارقة الذين ينشطون هنا في السعودية؛ أعتقد أنهم اليوم أفضل سفراء لتمثيل قارة أفريقيا.
أما ساديو فهو في مستوى آخر تماماً، لأنني عندما أشاهده يلعب بكل هذا الشغف والحب الذي يقدمه لبلده ولقارته، أرى نفسي فيه، وأشعر بسعادة غامرة لأنني جزء من مسيرته. وأنا فخور جداً برؤية أشخاص مثل ساديو يقتفون أثري.
كيف ترى حظوظ السنغال في كأس العالم الحالية؟ خصوصًا أنهم سيواجهون فرنسا في المباراة الأولى، ونعلم جميعاً أنك تملك تاريخاً خاصاً واستثنائياً جداً مع هذه المواجهة بالذات.
نعم، بكل تأكيد. نعلم أنها ستكون مباراة كبرى لأن فرنسا سترغب في الثأر وهزيمة السنغال، كونها المباراة الأولى ولرغبتهم في خطف صدارة المجموعة مبكراً؛ لكننا نملك فريقاً عظيماً ولاعبين كباراً، ولا داعي للقلق أو الخوف من أي منافس.
كل ما نحتاجه هو أن نقول للجميع بصوت عالٍ: 'نحن أبطال أفريقيا'. نحن قادمون إلى هناك ليرى العالم أجمع ما يمكن للسنغال فعله. ولِمَ لا نصل إلى نهائي كأس العالم؟ لقد أثبتنا للعالم كم نحن رائعون.
لدينا ساديو ماني، وإدوارد ميندي، وكل هؤلاء الشباب. لا يوجد ما نخشاه. ونعلم أنها ستكون معركة قوية وصعبة، أمام فرنسا؛ لكننا قادرون على ترويضها.
لقد كانت ذكريات جميلة لك أيضاً من تلك المباراة التاريخية، أليس كذلك؟
بالتأكيد. وأرجو من أشقائي في المنتخب أن يفعلوا تماماً ما فعلناه أمام فرنسا في عام 2002. نعلم أن المهمة ستكون شاقة، ولكن؛ المستحيل ليس سنغالياً.
El Hadji Diouf spoke to us about Kalidou Koulibaly, Edouard Mendy and Sadio Mané, as well as his impression of Saudi football 🇸🇳 pic.twitter.com/ojBldC0gkz
— Roshn Saudi League (@SPL_EN) May 1, 2026