نجاح فيسينغ تحت نيران الكلاسيكو

قصة
ينس فيسينغ مدرب الاتحاد خلال مواجهة الفيصلي
الهلال يهدد صعود المدرب الألماني مع الاتحاد

حينما أعلن الاتحاد تعاقده مع ينس فيسينغ المدرب الألماني الشاب، رأى من يتفاءلون فيه نسخة أخرى من مواطنه الشاب الآخر ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السابق، الذي أعاد سطوة الأندية السعودية على دوري أبطال آسيا للنخبة بلقبين متتاليين منذ فعلها الاتحاد للمرة الأولى في تاريخ القارة منتصف العقد الأول من الألفية الحالية.

ولا يمكن تجاهل مشاعر الاتحاديين الخائفين من تسليم دفة قيادة ناديهم للمدرب البالغ 38 عامًا. وقد كانت بعض تلك الأحاسيس بلا دوافع حقيقية سوى ما تجهله الجماهير عمّا يخشونه.

فيسينغ في طريقه إلى ملعب الاتحاد والفيحاء
أصبح فيسينغ المدرب الأصغر سنًا منذ مغادرة مواطنه يايسله الذي يصغره بنحو 3 أشهر

وأعلنت ستة أندية عن مدربيها الجدد قبل الكشف عن انتقال فيسينغ للاتحاد.

وباستثناء الصربي زاركو لازيتيتش الذي كان أول المغادرين من المدربين الجدد، تراوحت أعمار المدربين الخمسة الذين سبقوا فيسينغ إلى دوري روشن السعودي بين سن السادسة والأربعين (الأسترالي آرثر باباس مدرب الاتفاق) والحادية والستين، وذلك عمر مواطنه أنج بوستيكوغلو مدرب النصر.

وحين انطلقت الجولة الأولى في موسم 2026-2027، تعادل الاتحاد بقيادة أصغر مدرب في الموسم مع الخلود صاحب المركز الرابع عشر في الموسم الماضي، بهدف لمثله.

وأصبح إهدار نقطتين في جدة من الجولة الافتتاحية أمرًا مُبرّرا للغاية بعد نهاية الجولات السبع؛ لأن الاتحاد والخلود وصلا للجولة السابعة وحدهما دون خسائر، قبل أن يسقط الخلود أمام الرياض، فيتفرد فيسينغ بالسجل الخالي من الخسائر حتى موعد الكلاسيكو.

وعطفًا على أن الفوز في الكلاسيكو يمنح المنتصر زخمًا عاليًا؛ فإن فيسينغ في حال فوزه سيكون قد سحب كل الأضواء نحوه بإسقاط قطبي العاصمة النصر ثم الهلال، وقبلهما ألحق الخسارة الفريدة بالقادسية في الجولة الثانية. فمن ينجح في إيقاف صاحب أطول سلسلة خالية من الخسائر حينذاك؟

وشكلت منافسة الاتحاد على لقب دوري روشن السعودي، حالة غريبة في المواسم الأربعة السابقة، بمنافسة شرسة في موسم ما ثم الانقضاض على اللقب في الموسم التالي، ثم تراجع شديد في الموسم التالي، فالانقضاض على اللقب. وهكذا؛ منذ خسر كأس البطولة في الجولة الأخيرة من موسم 2021-22، وعاد بطلًا في 2023، ثم بطلًا في 2025.

فيسينغ يحتفل بانتصاره الأول في الدوري على القادسية
احتفل فيسينغ بأول انتصار له في ملعب القادسية أمام الخصم العنيد

فنيًا، يحتاج فيسينغ إذا كان لا يزال يحلم بلقب الدوري في موسمه الأول، ليتمم التتويج الثالث في ستة مواسم، إلى إذابة الفارق التهديفي الواضح بين فريقه والهلال (سجل الهلال 11 هدفًا أكثر)؛ ثم عليه أن يجد طريقة للوصول لأفضل خط دفاعي في الموسم (استقبل الهلال هدفًا أقل من الاتحاد).

ولن يقع مدرب نجا في أحلك الظروف في الجولات السبع السابقة في فخ تطبيق المراقبة الفردية لفريق يتساوى فيه المهاجم الإنجليزي الصريح أولي واتكينز مع لاعب في الأطراف مثل سلطان مندش بـ 5 أهداف لكل منهما (3 أهداف وصناعتان). فما أصعب مهمته؟

فيسينغ في مواجهة فريقه أمام الحزم
لم يشغل فيسينغ عقله بشيء منذ منتصف سبتمبر الماضي سوى بالكلاسيكو الأول له في دوري روشن السعودي

ويمثل كل لاعب في الهلال دورًا هجوميًا بشكل أو بآخر، فالبرتغالي روبن نيفيز يُجسد الرئة الأساسية للهلال بمساهمته في 6 أهداف (سجل 3 وصنع 3) وصناعته لـ 16 فرصة، إلى جانب تحكمه بنسق التمرير وصناعته للعب من الخلف.

أما الصربي سيرجي سافيتش، فيمثل التهديد المباشر في العمق الهجومي؛ بتسجيله 4 أهداف وصناعة هدف خامس، وهو الأكثر صناعة للفرص في الفريق بـ 17 فرصة.

ولا بد أن مدرب الاتحاد حصل على الوقت الكافي لدراسة خصمه الهلال خلال التوقف الماضي، ثم فكر في كل السيناريوهات الكاملة، ومنها عزل نيفيز وسافيتش في الثلث الأوسط من الملعب، لأنهما معًا يفرضان سيطرة شبه كاملة بصناعتهما 33 فرصة وتقديمهما لـ 11 مساهمة تهديفية.

ويمتلك فيسينغ فاعلية هجومية كبرى تتمثل في مهاجمه النيجيري جورج إلينيخينا، صاحب أعلى حصيلة إسهامات تهديفية في الاتحاد بواقع 6 مساهمات (4 أهداف وصناعتان).

وإلى جانب إلينيخينا، يتميز الهولندي ستيفن بيرغواين بـ 4 أهداف مع تقديم 9 فرص، ومع حضور يوسف النصيري مسجل 4 أهداف أيضًا يكتمل مشهد هدافي الاتحاد في الموسم الحالي حتى الآن.

لن ننتظر طويلًا حتى السبت، لنعلم بأي طريقة يواجه فيسينغ نظيره الإيطالي سيموني إنزاغي في الهلال، فقد يواجه خسارته الأولى في الموسم، أو أنه سيزيد من فرص ترشحه ليكون الألماني الأول تتويجًا بلقب الدوري السعودي للمحترفين، محققًا ما أخفق فيه يايسله أو الألمان الأربعة الذين سبقوه للاتحاد، ديتمار كرامر وهاينز هوهر وثيو بوكير وهورست سيلفيستر.

توجيهات فيسينغ الفنية لحسام عوار في مباراة الفتح
لا يزال فيسينغ الفائز بجائزة أفضل مدرب في سبتمبر بلا خسارة بعد مرور سبع جولات من الموسم
Al Hilal - Al Ittihad 10/10/2026Al Ittihad - Al Nassr 09/05/2026Al Qadsiah - Al Ittihad 08/21/2026ينس فيسينغ