محنشي في مواجهة ثالثة مع القادسية بعد رحيله عن الخبر
لم تهدأ مواجهات اللاعبين المنتقلين عبر نافذة الانتقالات الصيفية الأخيرة، مع فرقهم السابقة، منذ صافرة الجولة الأولى حين تحدى الغامبي موسى بارو فريقه السابق التعاون.
ولا نزال نشهد في الجولات الأربع الأخيرة، مواجهة واحدة على الأقل من هذا النوع في كل جولة. وسيواجه قطبا الشرقية في الجولة العاشرة لاعبين بارزين في صفوفهما بالموسم الماضي، إذ وصل الهولندي جورجينيو فينالدوم قائد الاتفاق السابق مع الاتحاديين إلى الدمام للقاء زملائه في الماضي القريب، كما سيرتدي إبراهيم محنشي قميص التعاون حين يكون القادسية الطرف المنافس في بريدة.
بالإضافة إلى مواجهة محتملة بين نواف الحبشي نجم الحزم السابق لفريقه في ملعب الهلال. ومواجهة أخرى بين هارون كمارا وفريقه السابق النصر.
وإبراهيم محنشي هو أحدثهم مغادرة من فريقه السابق، فلم يمض سوى 43 يومًا منذ كان لاعبًا في القادسية. إنه اللاعب الذي ودع فريقه بعد أن كان سببًا في تسجيل الهدف الختامي لمصلحة فريقه بآخر مباراة شارك بها أمام الفيصلي، ضمن الجولة الرابعة من الموسم الجاري، حين هيأ الكرة برأسه لزميله الإيطالي ماتيو ريتيغي، فأخطأ لاعب الفيصلي محمد الشنقيطي في إبعاد الكرة، حتى سكنت مرمى الحارس البرتغالي فرناندو باتشيكو.
وإن كانت نهاياته القريبة مع القادسية في منتهى الروعة، فما أجمل أن يأتي زملاؤك ليحيوك على إضافة هدف لفريقهم قبل أن يودعوك؛ إلا أن البدايات في الدوري السعودي للمحترفين لم تكن أقل روعة مطلقًا.
لقد فاز محنشي في أول مواجهة دورية له وجرت أمام النصر، وكان حينها لاعبًا بلغ الـ 17 لتوه!
وقال مدربه سعد الشهري في تلك المباراة عن سبب الزج بلاعب في تلك السن الصغيرة لـ 90 دقيقة أمام النصر، إن فريقه كان بحاجة إلى إحداث موازنة في الجانب البدني، لافتًا إلى غياب اللاعبين، العراقي أحمد إبراهيم والكويتي فهد الهاجري. وكلاهما التحق بمنتخبي بلادهما للمشاركة في بطولة خليجي 23، التي انطلقت يوم مواجهة النصر.
وأضاف الشهري: "حاولنا تأجيل المباراة؛ لكن النصر رفض تأجيلها. فأعدت اللاعب السلوفاكي فيليب كيش من المحور إلى السنتر (متوسط الدفاع). وحل مكانه اللاعبان إبراهيم محنشي القادم لتوه من المشاركة في بطولات آسيا السنية، ومعه حامد الغامدي".
ومحنشي والغامدي مولودان خلال العام 1999، بينما كانت تلك المباراة في 2017. وتزامل الاثنان في المنتخبات السنية سواء منتخب تحت 20 عامًا أو على مستوى الأولمبي تحت 23 عامًا.
اعتبر سعد الشهري، أن محنشي كان جاهزًا للمشاركة في سن صغيرة، لأنه كان من طراز فريد يؤهله لأن يكون اللاعب (رقم 6) الأفضل على مستوى السعودية، لولا ظروف الإصابات والانتقالات.
ولم يعف المدرب السعودي الأكثر تحقيقًا للنقاط عبر تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، اللاعب من تحمل جزء من المسؤولية، فيما يتعلق بإهماله لزيادة وزنه.
وأبدى الشهري عدم إعجابه بالخانة التي يتواجد بها محنشي منذ انتقاله إلى القادسية، إذ تراجع للخط الخلفي مدافعًا، وقال: "لا يزال يلعب حتى الآن في التعاون مدافعًا ثالثًا، ويجب عليه العمل على تصحيح ذلك؛ لأنه غير مركزه الذي يجيده سواء كان قدرته على افتكاك الكرة أو في جودته البدنية أو تفوقه في اللعب تحت الضغط".
وشارك محنشي في مباراتين بديربي الشرقية خلال وجوده لاعبا اتفاقيًا. وستكون مواجهته الثالثة أمام القادسية لاعبًا تعاونيًا.