كوليبالي لمحمد العويس: أنت أسطورة
كشف اللاعب كاليدو كوليبالي عن شغفه في تجميع الساعات، خلال جلسة مصورة مع زميله محمد العويس، مؤكدًا امتلاكه لأكثر من 40 قطعة من الساعات، سبع منها ذات إصدار محدود (نادرة للغاية).
وقال المدافع السنغالي: "نعم أحب الساعات منذ أن كنت في نابولي، أحد أصدقائي يدعى غلام، لاعب جزائري (لعله قصد فوزي غلام الذي زامله لنحو ثماني مواسم في إيطاليا) أدخلني في هذا المجال، وأحببت ذلك كثيراً. والآن لدي تقريباً 40 أو 50 قطعة".
واسترسل لاعب الهلال عن معنى الساعات في حياته، أمام أسئلة محمد العويس، فقال: "أحب الساعات والعديد من الماركات، وأحب أن أشارك ذلك مع الناس، لهذا السبب منذ أن أتيت إلى هنا أحاول مساعدة الناس للحصول على ساعات خاصة، وأساعد بعض اللاعبين للحصول عليها".
وأضاف: "من الجيد الحديث عن الساعات ومعرفة لماذا يحبونها وآلياتها الداخلية وإن كانوا يعرفون الماركة والمحرك الداخلي للساعة... الأمر ليس مجرد ارتداء ساعة، بل الاستمتاع بشرائها ولماذا هي خاصة بالنسبة لك. وبالنسبة لي عندما تلبس الساعة يجب أن تعجبك أولاً ثم تجعل الناس يفهمون سبب إعجابك بها".
ولا يُخفي كوليبالي فكرة الجانب الاستثماري في ساعاته الفارهة، وقال: "يمكنك وضع المال فيها والاحتفاظ بها. بعض ساعاتي لم أرتدها أبداً، أضعها في المنزل وأتركها هناك لأنها خاصة وأحب أن أعرف أنني أملكها".
ولدى كوليبالي شغف آخر في تجربة الرياضات المختلفة، وقال: "يعتمد على الوقت، أحياناً أحب تجربة رياضات مختلفة. عندما كنت في نابولي كنت أمارس الملاكمة أحياناً لأني أحب تجربة كل الرياضات. وهنا في السعودية لدي صديق يملك صالة رياضية كبيرة للكيك بوكسينغ (ملاكمة الركل)".
والأمر بالنسبة لكوليبالي في تجربة الرياضات المختلفة متعلق برغبته في المقام الأول باستكشاف الانضباط والتركيز والتحدي للجسد في كل رياضة، وقال: "أريد أن أشعر أين هي الحدود وكيف يتجاوزونها. وحتى في كرة القدم لدينا هذا الشيء".
وانتقل كوليبالي للحديث عن يومه في السعودية، مؤكدًا سعادته بقرار رحيله عن المجمع السكني إلى مسكن آخر داخل أحد أحياء الرياض، وقال: "عندما أستيقظ صباحاً، أود رؤية أطفالي أولًا، لأن لديهم أهمية كبيرة في حياتي، وكل ما أفعله هو لأجل عائلتي وأطفالي. ثم بعد رؤيتهم أحب اللعب معهم".
وواصل مدافع الهلال الحديث عن تتمة يومه، فقال: "بعد ذلك أحب الاسترخاء وانتظار الصلاة للذهاب إلى المسجد لأنه يبعد تقريباً 200 متر عن منزلي. وعندما تأتي لبلد مسلم كالسعودية لديك الفرصة لتعيش هذه التجربة، وأنا سعيد جداً بهذا القرار (تبديل مسكنه) وأحبه كثيراً".
وجاءت جميع النصوص السابقة ردًا من كوليبالي على أسئلة يطرحها عليه زميله الحارس محمد العويس، في فيديو بثه نادي الهلال عبر قنواته الإعلامية.
ولعب الاثنان معًا في وقت سابق، ولهما 3 مباريات مشتركة في دوري روشن السعودي على أرض الملعب، قبل انتقال العويس لنادي العلا في الصيف الماضي، ثم عودته إلى الهلال خلال شهر يوليو.
ولم يغفل كوليبالي ذلك، حين جاء دوره لتوجيه الأسئلة للعويس، فقال متسائلًا: " الهلال سعيد بعودتك وأنا كذلك سعيد لأننا تحدثنا في الإجازة وقلت لك أن توقع سريعاً.. أولاً: لماذا قررت العودة للهلال؟".
ورد العويس على ذلك السؤال، بالقول: " أعلم أن السؤال سهل للجميع ولكن من الجيد سماعه منك... عندما تكون نجماً سعودياً ولاعباً سعودياً، فمن المهم أن تذهب لأفضل فريق أو نادي في بلدك".
وزاد: "الحمد لله لدينا هنا أفضل نادٍ في آسيا وهو الهلال، اخترت القرار الأفضل لحياتي في المرة الأولى، ولكن رحلت لأني لم أكن ألعب كثيراً. وبعد كأس العالم فكرت كثيراً في مستقبلي، والحمد لله دعوت الله للعودة إلى هنا والتقيت بك مجدداً. إن شاء الله سأقدم موسماً جيداً مع الهلال ونفوز بكل شي".
وحل فريق الهلال، السادس عالميًا، فيما يتعلق بمشاركة لاعبيه في كأس العالم 2026، بـ 12 لاعبًا خلاف جواو كانسيلو المعار وقتها لبرشلونة الإسباني، فضلًا عن العويس الملتحق بالأخضر لاعبًا من نادي العلا.
وقدم محمد العويس مباراة كبرى في لقاء الأوروغواي الافتتاحي للمنتخب السعودي في المونديال.
وقال كوليبالي: ": أنت أسطورة هنا ولعبت 3 كؤوس عالم، وهذا شيء لا يحققه الكثير من اللاعبين. كيف ترى أهمية أن تكون قدوة للاعبين السعوديين والشباب خاصة مع قُرب كأس العالم 2034 في السعودية؟".
وأكد محمد العويس أنه يركز على 3 جوانب في حياته، هي: العائلة. والعمل مع صحته إلى جانب اهتمامه بالأصدقاء المقربين. وقال: "ضعها في مربع واحد، وحاول تحسين جودة حياتك (الأكل، النوم، الاستمتاع)، وركز ذهنك على هذه النقاط الثلاث وسوف تحقق أفضل مستقبل لنفسك".
واختتم الثنائي، كوليبالي والعويس، حوارهما، بالسؤال التالي من كوليبالي:
كاليدو كوليبالي: مسيرتنا الكروية أقرب للنهاية منها للبداية، بعد كرة القدم ماذا تريد أن تفعل؟
محمد العويس: سؤال عميق! عقلية اللاعب وهو يلعب تختلف عن عقليته بعد الاعتزال... أحضر نفسي لشيء في المستقبل بخطوات بطيئة، ولكن أعتقد أني سأفعل شيئاً جيداً لبلدي. بلدي تتجه لصناعة قيمة فائقة في الرياضة والحياة، وأتمنى أن أكون جزءاً من هذا المستقبل وأخدم بلادي في المكان المناسب.