حصاد الـ 12: جولة الأرقام القياسية 41 هدفًا,, الشباب ورونالدو يتصدران الواجهة
كتبت الجولة الـ12 من دوري روشن السعودي لموسم 2026-2027 فصلًا استثنائيًا في سجلات المسابقة، بعدما شهدت تسجيل 41 هدفًا، لتصبح الجولة الأعلى تهديفيًا في تاريخ المسابقة، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 40 هدفًا، والذي تحقق خلال الجولة الخامسة من موسم 2025-2026.
ولم تقتصر الإثارة على الغزارة التهديفية، بل امتدت إلى أرقام تاريخية وإنجازات فردية وجماعية، في أسبوع شهد انتصارات عريضة للشباب والقادسية والفيحاء، وعودة الهلال إلى الصدارة، واقتراب عدد من النجوم من محطات مفصلية في مسيرتهم.
41 هدفًا.. جولة تتجاوز تاريخ المسابقة
لم يسبق لأي جولة في تاريخ الدوري أن شهدت هذا العدد من الأهداف، إذ بلغ إجمالي الأهداف في الجولة الـ12 "41 هدفًا " بمعدل يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة، متجاوزًا الرقم السابق المسجل في الجولة الخامسة من الموسم الماضي، عندما توقفت الحصيلة عند 40 هدفًا.
وجاءت الحصيلة التهديفية مدعومة بسبع ركلات جزاء، في جولة شهدت أيضًا حالة طرد واحدة، كانت من نصيب حارس الأهلي عبد الرحمن الصانبي، الذي تلقى البطاقة الحمراء عند الدقيقة 21:32، ليصبح ثالث أسرع لاعب يتعرض للطرد في تاريخ الأهلي بالمسابقة.
وكانت الأرقام التهديفية اللافتة حاضرة في أكثر من مواجهة، إذ شهدت الجولة تسجيل انتصارات عريضة حيث تغلب القادسية على مستضيفه الرياض بنتيجة 6-0، إلى جانب فوز الشباب على الأهلي 6-1، وانتصار النصر على الخلود 5-3، في واحدة من أكثر الجولات تنوعًا من حيث الغزارة التهديفية.
الشباب يكتب التاريخ
فرض الشباب نفسه عنوانًا رئيسيًا للجولة، بعدما حقق فوزًا عريضًا على الأهلي بنتيجة 6-1، ليمنح منافسه أثقل خسارة في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين، في ليلة استقبل خلالها فريق الأهلي ستة أهداف للمرة الثانية فقط في تاريخ المسابقة.
أما الشباب، فكرر ثاني أكبر انتصاراته في البطولة، بعدما سبق له الفوز بالنتيجة ذاتها على هجر في نوفمبر 2011. ويبقى أكبر انتصار للشباب في تاريخ دوري المحترفين، عندما تغلب على النهضة والعروبة بنتيجة 6-0 في عامي 2013 و2025 على التوالي.
ورفع الشباب عدد انتصاراته بنتيجة سداسية في المسابقة إلى أربع مرات، بواقع انتصارين 6-0 ومثلهما 6-1.
وشهدت المواجهة عددًا من الأرقام اللافتة، إذ احتاج ريكاردو ماتياس إلى دقيقة وست ثوانٍ فقط لافتتاح التسجيل، ليصبح صاحب خامس أسرع هدف في تاريخ الشباب بالمسابقة، والأسرع منذ هدف أوديون إيغالو في سبتمبر 2021.
كما سجل البلجيكي يانيك كاراسكو ثلاثية جديدة، ليصبح ثاني لاعب يسجل "هاتريك" في تاريخ مواجهات الشباب والأهلي بدوري المحترفين، معادلًا رقم محمد بن يطو.
رونالدو يعود إلى الثلاثيات.. و985 هدفًا في المسيرة
استعاد البرتغالي كريستيانو رونالدو ذاكرة تسجيل "الهاتريك"، بعدما قاد النصر إلى الفوز على الخلود 5-3، مسجلًا ثلاثة أهداف خلال الشوط الثاني، في عودة انتظرها عشاقه لنحو عامين ونصف العام.
وكان آخر "هاتريك" لرونالدو أمام الوحدة في الرابع من مايو 2024، قبل أن يعود إلى تسجيل الثلاثيات بعد 908 أيام، رافعًا رصيده إلى 985 هدفًا في مسيرته الاحترافية، ليصبح على بُعد 15 هدفًا من بلوغ حاجز الألف.
كما حملت ثلاثيته أمام الخلود الرقم 7 في سجل أهدافه الثلاثية بدوري روشن السعودي، لينفرد بصدارة أكثر اللاعبين تسجيلًا للهاتريك في المسابقة منذ ظهوره الأول، متجاوزًا الإنجليزي إيفان توني، الذي يملك ست ثلاثيات.
ولم يكن رونالدو وحده صاحب البصمة التاريخية في مواجهة الخلود، إذ قدم مواطنه جواو فيلكس أربع تمريرات حاسمة، معادلًا الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المصنوعة بواسطة لاعب في مباراة واحدة بتاريخ المسابقة.
وسبق للمغربي يوسف القديوي تحقيق الرقم ذاته في فبراير 2011، عندما صنع أربعة أهداف في فوز الوحدة 8-1 على الحزم، قبل أن يعادله الفرنسي موسى ديابي في سبتمبر 2024، خلال انتصار الاتحاد 7-1 على الوحدة، لينضم إليهما فيلكس في القائمة.
أنجيلو يتجاوز حصيلته السابقة.. ورايندرز يسجل أول ثلاثية
كما شهدت الجولة استمرار تألق البرازيلي أنجيلو لاعب النصر، بعدما سجل هدفًا في شباك الخلود، رافعًا رصيده إلى خمسة أهداف في الموسم الحالي، متجاوزًا حصيلته التهديفية في الموسم الماضي، التي بلغت أربعة أهداف خلال 25 مباراة شارك فيها، وذلك بعد عشر مباريات شارك فيها من النسخة الحالية.
وفي القادسية، عاش الهولندي تيجاني رايندرز ليلة استثنائية، بعدما سجل ثلاثة أهداف في شباك الرياض، مدونًا أول "هاتريك" منذ انضمامه إلى الفريق قادمًا من مانشستر سيتي الإنجليزي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، كما واصل النجم الهولندي حضوره التهديفي المبكر، بعدما افتتح التسجيل في خمس مباريات هذا الموسم، معادلًا رقم جورج إيلينيخينا مهاجم الاتحاد.
كما حقق القادسية أكبر انتصاراته في البطولة، متجاوزًا فوزه السابق 6-1 على الفتح في أكتوبر 2011، ومتقدمًا على انتصاراته بخماسية نظيفة أمام الخلود والفيحاء.
وعلى المستوى الهجومي، سجل القادسية 16 هدفًا في الشوط الأول خلال 12 مباراة، ليأتي ثانيًا خلف الهلال صاحب الـ18 هدفًا.
الهلال يستعيد الصدارة ويعزز رقمه أمام الفتح
واصل الهلال أرقامه المميزة أمام الفتح، بعدما حقق انتصاره السابع على التوالي في مواجهاتهما بالدوري، محطمًا سلسلته السابقة البالغة ستة انتصارات متتالية، والتي حققها بين عامي 2009 و2012.
ورفع الهلال رصيده إلى 92 هدفًا في شباك الفتح، ليصبح أكثر فريق تسجيلًا للأهداف أمام منافس واحد في تاريخ المسابقة، كما واصل سلسلة انتصاراته في الموسم الجاري بوصوله إلى الفوز الخامس على التوالي.
ومنحت النقاط الثلاث الهلال صدارة الترتيب برصيد 30 نقطة، بفارق نقطتين عن القادسية والنصر، مع خوضه مباراة أقل من القادسية.
حمد الله يقترب من السومة.. ونيوم يحقق تحولًا تاريخيًا
اقترب المغربي عبد الرزاق حمد الله من الانفراد بلقب الهداف التاريخي لدوري المحترفين السعودي، بعدما سجل هدفًا في شباك الاتفاق، رفع به رصيده إلى 160 هدفًا، ليصبح على بُعد هدف واحد من معادلة رقم السوري عمر السومة، صاحب الصدارة التاريخية بـ161 هدفًا.
وجاء هدف حمد الله الرابع بقميص التعاون في الدوري، بعدما سبق له تسجيل 156 هدفًا خلال تجاربه مع النصر والاتحاد والشباب، بواقع 77 هدفًا مع النصر، و52 مع الاتحاد، و27 مع الشباب.
وفي سياق الأرقام الفردية والجماعية، نجح نيوم للمرة الأولى خلال الموسم الحالي في تحويل تأخره بالنتيجة إلى انتصار، بعدما قلب تأخره أمام الدرعية بهدف إلى فوز 2-1، بفضل هدفي الجزائري سعيد بن رحمة والفرنسي ألكسندر لاكازيت.
وكان نيوم قد تأخر في النتيجة خلال خمس مباريات سابقة هذا الموسم، خسر أربعًا منها أمام القادسية والرياض والاتفاق والنصر، وتعادل في واحدة أمام الحزم، قبل أن ينجح أخيرًا في قلب النتيجة وتحقيق النقاط الثلاث.
كما واصل الخليج سجله الخالي من الخسائر أمام الحزم في دوري روشن السعودي، بعدما رفع حصيلته إلى ثلاثة انتصارات وتعادلين خلال آخر خمس مواجهات بين الفريقين، منذ موسم 2023-2024.
كما شهدت الجولة تألقًا لافتًا للغامبي موسى بارو، الذي سجل هدفين أمام الحزم، فيما أصبح زميله أنجيلو فولغيني أول لاعب من الخليج يصنع ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بتاريخ النادي في دوري المحترفين.
وفي ديربي سدير، حقق الفيحاء أكبر انتصاراته في تاريخ مواجهاته مع الفيصلي بالمسابقة، بعدما قلب تأخره بهدف إلى فوز 4-1، رافعًا عدد انتصاراته أمام منافسه إلى انتصارين، مقابل أربعة انتصارات للفيصلي وثلاثة تعادلات.
أما مواجهة الاتحاد وأبها، فقد شهدت التعادل الأول بين الفريقين في تاريخ دوري المحترفين، بعدما انتهت 12 مواجهة سابقة بثمانية انتصارات للاتحاد وأربعة لأبها، فيما جاء هدف فيصل الصبياني في الدقيقة 87 ليحرم الاتحاد من الفوز.
وعلى مستوى المواجهات المباشرة، استمر التكافؤ بين التعاون والاتفاق، بعدما سجلا التعادل السابع خلال 29 مباراة جمعتهما في دوري المحترفين، مع امتلاك كل فريق 11 انتصارًا.
وفي الأرقام المرتبطة بالأهداف الرأسية، واصل الفيصلي تصدر قائمة أكثر الفرق تسجيلًا بهذا الأسلوب برصيد ستة أهداف، بينما أصبح الفيحاء أكثر الفرق استقبالًا للأهداف الرأسية بسبعة أهداف.
الجماهير تواكب الجولة القياسية
حافظت الجماهير على حضورها في مشهد الجولة، وتصدرت مواجهة النصر والخلود قائمة المباريات الأكثر حضورًا بـ15,043 مشجعًا، تلتها مواجهة الهلال والفتح بـ10,643 مشجعًا، ثم الشباب والأهلي بـ8,861 مشجعًا، فيما حضر 8,195 مشجعًا مواجهة الاتحاد وأبها.
وبين 41 هدفًا، وانتصار شبابي تاريخي، وثلاثية أعادت رونالدو إلى الواجهة، وأرقام قياسية جديدة للقادسية والهلال، اقتربت الجولة الـ12 من أن تكون واحدة من أبرز محطات موسم دوري روشن السعودي إثارة، فيما بقيت الأنظار متجهة إلى محطتين تاريخيتين تنتظران رونالدو وحمد الله، في سباق الألف هدف وعرش الهدافين التاريخيين.