هل ينجح القحطاني بسجل خال من الخسائر أمام الهلال؟
بعدما واجه فريقه السابق الهلال مرتين بقميص التعاون دون أن يخسر، يعود لاعب القادسية الحالي لملاقاة فريق الهلال مستحضرًا شعور المواجهة الأولى مع النادي الذي قضى بين جدرانه أكثر من 14 عامًا.
"ما توقعت إني ألعب ضد الهلال بيوم من الأيام.. شعور غريب جدًا. قضيت أكثر من 14 عام في النادي وهذا حال كرة القدم".
بهذه الكلمات، عبّر محمد القحطاني عن مشاعره بعد خوض أول مواجهة أمام الهلال بقميص التعاون، في لحظة حملت له الكثير من الخصوصية، بعدما أمضى أكثر من 14 عامًا داخل النادي، قبل أن يجد نفسه في الجهة المقابلة، منافسًا لفريق شكّل جزءًا كبيرًا من مسيرته الكروية.
كان ذلك فصلًا مختلفًا في حكاية محمد القحطاني، الذي انتقل من الهلال إلى التعاون على سبيل الإعارة خلال الفترة الشتوية من موسم 2025-2026، ليخوض تجربة جديدة في دوري روشن السعودي، ويواجه للمرة الأولى فريقه السابق من موقع المنافس.
لكن تلك المواجهة لم تكن مجرد تجربة عاطفية للاعب اعتاد ارتداء القميص الأزرق، فقد انتهت بالتعادل 1-1، قبل أن يتجدد اللقاء بين الفريقين في الدور الثاني، وينتهي بالتعادل مجددًا بنتيجة 2-2، ليخرج القحطاني من المواجهتين دون أن يتذوق طعم الخسارة أمام ناديه السابق.
في المواجهة الأولى، شارك القحطاني بديلًا عند الدقيقة 72، ليعيش الدقائق الأخيرة من اللقاء في تجربة مختلفة عن كل ما اعتاده خلال سنواته مع الهلال. أما في مواجهة الدور الثاني، فبقي على مقاعد البدلاء دون أن يشارك، لكن النتيجة حملت التعادل مجددًا.
وبذلك، لم يخسر القحطاني في المباراتين اللتين جمعتا التعاون بالهلال خلال موسم 2025-2026، وإن اختلف دوره بين المواجهتين، بعدما شارك في الأولى وبقي على دكة البدلاء في الثانية.
والآن، يتجدد الموعد بين اللاعب والفريق الذي يعرفه جيدًا، لكن هذه المرة بقميص القادسية، الذي انتقل إليه في صيف 2026، لتصبح المواجهة المقبلة اختبارًا جديدًا لسجله أمام الهلال.
فهل ينجح القحطاني في مواصلة حضوره دون خسارة أمام فريقه السابق، ويضيف مواجهة ثالثة إلى سجله الخالي من الهزائم أمامه؟ أم يتمكن الهلال من إنهاء هذه السلسلة، وفرض نتيجة مختلفة في اللقاء المرتقب؟
من ذكريات الهلال إلى تحدي القادسية
لم تكن رحلة القحطاني بعيدًا عن الهلال مقتصرة على مواجهة فريقه السابق، فقد خاض خلال الموسم الماضي تجربة الإعارة مع التعاون، شارك خلالها في 13 مباراة في دوري روشن السعودي، وسجل هدفًا واحدًا أمام الأخدود.
ومع انتقاله إلى القادسية، بدأ فصلًا جديدًا في مسيرته، خاض خلاله 10 مباريات في الدوري، سجل فيها هدفًا أمام الاتفاق، وصنع هدفًا أمام الشباب، ليواصل إضافة بصماته الهجومية بقميص فريقه الجديد.
وعلى الصعيد الدولي، شهد عام 2026 محطة بارزة في مسيرة الشاب القادم من نادي القادسية، بعدما تُوّج بكأس الخليج مع المنتخب السعودي، مضيفًا إنجازًا جديدًا إلى تجاربه الكروية.
مواجهة مختلفة.. والسؤال يتجدد
تمنح مواجهة الهلال لمحمد القحطاني فرصة جديدة للقاء النادي الذي قضى فيه أكثر من 14 عامًا، لكن ذكريات الماضي لن تكون وحدها حاضرة هذه المرة؛ فهناك سجل سابق من مواجهتين انتهتا بالتعادل، وتحدٍ جديد يسعى اللاعب إلى التعامل معه بقميص القادسية.
وبين شعور المواجهة الأولى، حين وصف اللعب أمام الهلال بالغريب، وتجربته الحالية التي اكتسب خلالها خبرات جديدة مع التعاون والقادسية، تتجدد الحكاية من زاوية مختلفة.
لقد واجه القحطاني الهلال مرتين، ولم يخسر في أي منهما. والآن، يقف أمام فرصة لتمديد هذا السجل، في مواجهة تحمل له خصوصية الماضي، لكنها تُكتب هذه المرة ضمن حسابات الحاضر وطموحات القادسية.
فهل يحافظ محمد القحطاني على سجله دون خسارة أمام الهلال، أم تحمل المواجهة الثالثة نهاية مختلفة للحكاية؟